شرح
الثالث : أصالة مساواة النفاس مع الحيض إلا ما خرج بالدليل ، لما اشتهر من أنّ « النفاس حيض محتبس » .
الرابع : مرسل المفيد الوارد في السرائر : « لا يكون النفاس لزمان أكثر من زمان الحيض » .
وعن المقنعة : « وقد جاءت أخبار معتمدة أنّ أقصى مدة النفاس هو عشرة أيام وعليها أعمل ، لوضوحها عندي » ، ونسب هذا الكلام إلى التهذيب أيضا .
الخامس : مرسل يونس عن الصادق عليه السلام : « فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ، ثمَّ تستظهر بعشرة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3 .بناء على أنّ المراد إلى عشرة أيام ، فلو أمكن كونه زائدا على العشرة لما كان وجه للتقييد بها ومثله غيره .
ولكن الكلّ مخدوش ، لأنّ
الأولى معارضة بأصالة عدم حدوث دم آخر .
إلا أن يقال : إنّ الأصل في دم النساء كونه استحاضة إلا إذا ثبت غيرها ، فلا تجري أصالة عدم الاستحاضة حينئذ .
والثانية : محكومة بأصالة بقاء إمكان النفاس ، وقد ثبت عدم الفرق في الاستصحاب بين التدريجيات وغيره .
والثالثة : بأنّها مسلَّمة في الجملة لا من كلّ حيثية وجهة .
والرابع : مضافا إلى الإرسال يمكن أن يراد به الأخبار الدالة على أنّ أكثر الحيض عشرة أيام وكان تساوي النفاس مع الحيض مسلَّما عندهما رحمهما الله ، فأرسلا ذلك إرسال المسلَّمات ، فيرجع ذلك إلى الدليل الثالث لا أن يكون دليلا مستقلا ولم أجد لفظ عشرة أيام في دم النفاس في الأخبار فيما تفحصت عاجلا .
والأخير بأنّ كون كلمة ( باء ) بمعنى ( إلى ) يحتاج إلى قرينة ظاهرة وهي مفقودة . هذا ، ولكن المستفيضة الدالة على رجوع النفساء إلى عادتها في