الحيض [ 10 ] . أو متصلا بالنفاس ، ولم يزد مجموعهما عن عشرة أيام [ 11 ] كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام وبعدها سبعة - مثلا - لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط [ 12 ] خصوصا في
شرح
أنّ المقيس عليه مورد البحث أيضا ، كما يأتي ولذا ذهب جمع إلى عدم اعتبار فصل أقلّ الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس ، لإطلاق أدلَّة الحيض ، وقاعدة الإمكان .
ويشكل الأول : في غير واجد الصفات ، مع أنّ مرتكز النساء أنّه دم المخاض .
والأخير بما تقدم من اختصاصها بالشبهات الموضوعية دون الحكمية وحينئذ فإن كان في البين أصل موضوعي يعمل به ، وإلا فإن قلنا بأنّ الأصل في دم النساء الاستحاضة إلا ما ثبت الخلاف ، فهو استحاضة وإلا فلا بد من الاحتياط .
[ 10 ] بناء على أن العادة أمارة على الحيضية حتى في الشبهات الحكمية ، ولكنه مشكل ، بل ممنوع .
[ 11 ] لإطلاق أدلَّة الحيض ، وقاعدة الإمكان . وفيه : أنّ الإطلاق لا يجري للشك في الموضوع ، بل مقتضي مرتكزات النساء أنه دم المخاض وتقدم أنّ قاعدة الإمكان لا تجري في الشبهات الحكمية .
ثمَّ إنّ التقييد بعشرة أيام وعدم التجاوز عنها للاحتفاظ على ما أرسل إرسال المسلَّمات من أصالة التساوي بين الحيض والنفاس إلا ما خرج بالدليل ، فإنّ دم الولادة نفاس بلا إشكال وحينئذ فإن كان المجموع زائدا على العشرة يلزم خلاف ما تسالموا عليه من كون النفاس حيضا حكما ، فلا بد من التقييد بذلك ، ويمكن الإشكال فيه : بأنّ المتيقن من أصالة التساوي - على فرض الصحة - غير مثل المقام ولا بد من الاحتياط في هذه الفروع غير المنقحة في الكلمات .
[ 12 ] ظهر وجهه مما مر ، والمراد بالاحتياط الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .