وإن لم تلج فيه الروح ، بل ولو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدأ نشوء الإنسان [ 3 ] ، ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدأ نشوء إنسان كفى [ 4 ] ، ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدأ نشوء الإنسان لم يحكم بالنفاس [ 5 ] ولا يلزم الفحص أيضا [ 6 ] . وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس [ 7 ] . نعم ، لو كان فيه شرائط
شرح
[ 3 ] كلّ ذلك ، للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، والمستفاد منهما أنّ النفاس دم تفريغ الرحم وتنفّسها عما كان ينمي ويربى فيها - سواء كان التفريغ بالطبع كالولادات الطبيعية ، أو لمانع كالسقط بمراتبه - وذكر الولد والصبي والولادة في الأدلة من باب الغالب لا التقييد . كما أنّ ذكر كونه مبدأ نشوء الإنسان كذلك أيضا ، لشهادة التواريخ المعتبرة بولادة بعض النسوان ما ظاهره الحيوان ، ولا بدع في ذلك فإنّ اللَّه تعالى على كلّ شيء قدير .
[ 4 ] لما يأتي في كتاب الشهادات إن شاء اللَّه تعالى من حجية شهادة النساء في المنفوس ، والعذرة إجماعا ، وأنّه تعتبر فيهنّ العدالة ، والتعدد بأربع ، ويأتي في محلَّه نقل خلاف المفيد - وغيره - قال رحمه اللَّه : « تقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا تراه الرجال - كالعذرة وعيوب النساء والنفاس والحيض والرضاع - وإذا لم يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه . » واستند في ذلك إلى بعض الأخبار القاصرة عن معارضة المشهور ، على ما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 5 ] لعدم ثبوت الموضوع ، فلا يثبت الحكم قهرا ، بل يرجع إلى قاعدة الإمكان ، ومع عدم جريانها ، فإلى الأصول الموضوعية ، ومع عدمها يحكم بأنّه استحاضة بناء على أنّها الأصل في كل دم يخرج من الرحم إلا ما خرج بالدليل .
[ 6 ] لما تسالموا عليه من عدم وجوبه في الشبهات الموضوعية التي ليست لها المعرضية القريبة العرفية للوقوع في خلاف الواقع .
[ 7 ] نصا ، وإجماعا ، ففي خبر زريق عن الصادق عليه السلام : « في