المس فيتوقف على الوضوء والغسل ، ويكفيه الغسل للصلاة [ 93 ] .
نعم ، إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط [ 94 ] ، بل الأحوط ترك المس لها مطلقا [ 95 ] .
( مسألة 19 ) : يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكلّ صلاة [ 96 ] . ويحتمل جواز اكتفائها بالغسل للصلوات الأدائية [ 97 ] لكنّه مشكل [ 98 ] ، والأحوط ترك القضاء إلى النقاء .
شرح
[ 93 ] أما التوقف على الغسل والوضوء ، فلحرمة المس على المحدث مطلقا - أكبر كان أو أصغر - وأما كفاية الغسل للصلاة ، فلما تقدم من كونها بحكم الطاهر مع الإتيان بالوظائف .
[ 94 ] أما تكرار الوضوء والغسل ، فلقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب بعد فرض كونها مستمرة الحدث .
وأما الاحتياط فلاحتمال كفاية طهارة واحدة للمتعدد من المس خصوصا بعد كونه في مجلس واحد ، وخصوصا في الغسل الذي يظهر تسالمهم على عدم تعدده بتعدد المس .
[ 95 ] اقتصارا في الطهارة الاضطرارية على الضرورة ، ولكن يدفعه إجماعهم على أنّها لو فعلت كانت بحكم الطاهر . قال في الجواهر : « قد يشعر تصفح عباراتهم في المقام وفي توقف الصوم على ذلك بأنّ طهارتها لتلك الغايات تابع للأفعال الصلاتية » . ولكن قال في ذيل كلامه وما أحسن قوله رحمه اللَّه :
« كلّ ذلك في كلمات الأصحاب غير محررة وعباراتهم كتعليلاتهم في مقامات متعددة مضطربة » .
[ 96 ] لما تقدم غير مرة من أنّها مع الإتيان بالوظائف بحكم الطاهر إجماعا .
[ 97 ] لما يظهر من تسالمهم على أنّها مع الإتيان بوظائف الصلاة الأدائية بحكم الطاهر ، فلا موجب حينئذ لتجديدها لسائر الغايات .
[ 98 ] للشك في شمول إجماعهم ، على أنّها بحكم الطاهر للواجبات