شرح
وخبر قرب الإسناد : « قلت يواقعها زوجها ؟ قال عليه السلام : إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضأ ثمَّ يواقعها إن أراد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 15 ..
إلى غير ذلك مما ورد في حكم وطئها بدعوى : أنّ الوطي إنّما ذكر من باب المثال لجميع ما حرم عليها ، فيحل الجميع بإتيان الوظائف ، ويحرم بدونه .
وفيه أولا : أنّ توقف حلية الوطي على الوضوء والاحتشاء ونحوه مستبعد جدّا . نعم ، له وجه بالنسبة إلى دفع القذارة عن المحل وغسله لئلا يوجب التنفر والاشمئزاز ، فيكون الأمر بالاغتسال إرشادا إلى ذلك .
وثانيا : أنّه ليس الحكم مسلما في الوطي أيضا إذ الأقوال فيه أربعة : فعن جمع جوازه مطلقا ، للأصل والعمومات . وعن آخرين ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب عدم الجواز إلا بعد الإتيان بالوظائف ، وعن بعض التوقف على الغسل والوضوء دون سائر الوظائف ، وعن بعض التوقف على الغسل فقط هذا مع أنه يظهر من مثل صحيح ابن سنان الذي جعل المستحاضة في مقابل الحائض اختلاف أحكامها إلا ما خرج بالدليل قال عليه السلام : « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ، وتصلي الظهر والعصر ثمَّ تغتسل عند المغرب فتصلَّي المغرب والعشاء ، ثمَّ تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر ولا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء الا أيام حيضها فيعتزلها زوجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 ..
وظاهره أنّ حكم الوطي لوحظ في المستحاضة مستقلا في مقابل الحيض لا من حيث عمل المستحاضة بوظائفها الخاصة ، فيحمل ما ظاهره توقف حكم الوطي على الوظائف على الكراهة بدون العمل بالوظائف - كما صرح به جمع منهم الشهيد رحمه اللَّه - جمعا بين الأخبار . ودعوى : أنّ الصحيح ليس في مقام بيان الحلية المطلقة ، بل الحلية في الجملة ولو بعد الإتيان بالوظائف خلاف ظاهره الذي يفصل بين حالتي الاستحاضة والحيض بالنسبة إلى الوطي ، ويشهد للجواز