العزائم [ 88 ] على الأحوط [ 89 ] . ولا يجب لها الغسل مستقلا بعد الأغسال الصلاتية [ 90 ] وإن كان أحوط [ 91 ] . نعم ، إذا أرادت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا على الأحوط [ 92 ] . وأما
شرح
التعبير في بعض الأخبار بقولهم عليهم السلام : « إذا شاء ، وإن أراد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 و 15 .، مع أنّه لم يعهد منهم عليهم السلام التعبير عن الحكم الواقعي بمثل هذه التعبيرات .
[ 88 ] ظهر وجهه مما تقدم .
[ 89 ] مقتضى الأصل بعد المناقشة فيما مر جواز ذلك كلَّه لها ولو لم تعمل بالوظائف ، ولكن فتوى أعاظم الفقهاء - الذين لا يجزمون الا بعد التثبت والتأمل - بالتوقف على إتيان الوظائف ، ونسبة ذلك إلى ظاهر الأصحاب ، وموافقة ذلك للاحتياط - خصوصا بالنسبة إلى النساء إذ الغالب فيهنّ التسامح في أحكام الحيض - يوجب التردد ، ولعلَّه رحمه اللَّه لذلك عبّر بالاحتياط .
[ 90 ] لظهور إجماعهم رحمهم اللَّه على كفايتها ، ولكن المتيقن منه إنّما هو إتيانها في الوقت دون خارجه . الا أن يقال : إنّ ذكر الوقت من باب الغالب لا التقييد بقرينة ظهور الإجماع على توسعة الأمر في طهارة المستحاضة بما لم يوسع في غيرها من الطهارات الاضطرارية .
[ 91 ] لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر مالك : « ولا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثمَّ يغشاها إن أراد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 .الواجب حمله على مجرد الأولوية والاحتياط لقصور السند ، والإجماع على كفاية الأغسال الصلاتية في حلية الوطي .
[ 92 ] أما وجوب الغسل مستقلا ، لكونها مستمرة الحدث ، فتجب الطهارة لكلّ غاية مشروطة بها . وأما عدم الجزم بالفتوى ، فلما تقدم من التشكيك في حرمة تلك الغايات على المستحاضة .