تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وفيه : أنّه من مجرد الدعوى فلا يعتمد عليه . نعم ، احتمال اختصاصه بالمتوسطة له وجه . وأشكل على قولهم إنّه لا يبلغ حد الإجماع ، لوجود المخالف مثل ابن حمزة وغيره . وفيه : أنّه لو بنى على الاعتماد على قول كلّ مخالف وطرح الإجماعات لأجله ، لاختل نظام الفقه ، كما لا يخفي على الخبير ، مع أنه يدعي الإجماع أعلام الفقه وذلك يوجب الاطمئنان بالحكم ، ولكن احتمال الاختصاص بالمتوسطة والكثيرة فيه أيضا متوجه . أما الجهة الثالثة : فظهر مما تقدم أنّ كلمات الأعلام تطابقت على أنّها إذا فعلت ما عليها تكون طاهرا ، الا ممن ندر أو من دأبه المناقشة في المسلمات الفقهية . أما الجهة الرابعة : فمقتضى قاعدة الاشتغال هو الاقتصار على خصوص ما ورد الدليل فيه بالخصوص ، ولكنّها محكومة بما تقدم من الإجماع على أنّها إذا فعلت فهي طاهرة ، فتحصل أنّ ما هو المشهور له وجه وإن كان خلاف أصالتي الإطلاق والاشتغال . فروع - ( الأول ) : تقدم أنّه لا بد لها من التحفظ عن خروج الدم فلو عملت جهدها ومع ذلك خرج الدم لكثرته فلا بأس به وتصح صلاتها لقاعدة نفي الحرج والضرر . ( الثاني ) : لو تضررت بالاحتشاء ونحوه يسقط ، لما مر في سابقة . ( الثالث ) : إذا لم تعمل بوظائف الاستحاضة أصلا وتركت الصلاة مدة ثمَّ ثابت ، فلا ريب في وجوب قضاء الصلاة والصوم عليها ولا أثر حين القضاء لكون الاستحاضة السابقة قليلة أو كثيرة أو متوسطة . ( الرابع ) : لو استعملت دواء يمنع عن سراية الدم إلى الخارج يجزي ذلك عن القطنة والخرقة والاحتشاء ونحوها .