تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
عليها للعصر إذا لم يبق إلا وقتها ، وإلا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل وإن لم تغتسل لها فللمغرب وإن لم تغتسل لها فللعشاء [ 76 ] إذا ضاق الوقت وبقي مقدار العشاء . ( مسألة 16 ) : يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع [ 77 ] ، إلا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة [ 78 ] . ( مسألة 17 ) : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة [ 79 ] . كالطواف الواجب ومس كتابة القرآن إن وجب ،
شرح
[ 76 ] كلّ ذلك ، لأنها مأمورة بالغسل وقد تركته ، فيجب عليها الإتيان به وتدارك ما صلَّته بلا غسل إعادة ، أو قضاء [ 77 ] لأنّ الاستحاضة المتوسطة أو الكثيرة حدث يحتاج في رفعه إلى الغسل الا أن يدل دليل إما على أن الانقطاع رافع كالغسل أو على عدم حدثية ما يحدث بعد الغسل ، أو على أنه حدث معفو عنه . والأول مما لا قائل به ، والثاني خلاف الإطلاقات والعمومات الدالة على حدثيّته ، والأخير يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فيتعيّن الغسل للانقطاع لا محالة . [ 78 ] لأنّه لا موضوع لوجوب الغسل ثانيا مع فرض عدم خروج الدم من حين الشروع في الغسل السابق ، فإيجابه حينئذ يكون بلا موجب . [ 79 ] الكلام في هذه المسألة تارة : بحسب الأدلة العامة . وأخرى : بحسب الأدلة الخاصة . وثالثة : بحسب الكلمات . ورابعة : بحسب الأصول العملية . أما الجهة الأولى : فمقتضى العمومات والإطلاقات الدالة على اعتبار الطهارة فيه يشترط فيها الطهارة عدم صحته من المستحاضة فيما كانت الطهارة شرطا لصحته وعدم الجواز فيما كانت الطهارة شرطا للجواز ، لفرض أنها مستمرة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293 | السيد عبد الأعلى السبزواري