شرح
ومنها : جواز إتيان النوافل لها .
ومنها : الطواف وإطلاق يشمل الطواف المندوب أيضا ، فيمكن أن يستفاد من ذلك كلَّه صحة طهارتها لكلّ مشروط بها بعد القطع ، بعدم الاختصاص بما ذكر ، ويظهر منهم التسالم عليه أيضا .
الثاني : هل تكفي طهارتها للصلاة لكلّ مشروط بها واجبة كانت أو مندوبة .
أو لا بد لكلّ عمل مشروط بها من تطهير خاص به قولان : نسب إلى الأكثر الأول ، ولأصالة بقاء الطهارة ما لم يطرأ أحد النواقض الخاصة .
ونوقش فيه بأنّ الشك في أصل الحدوث ، لأنّ حدوثها لما ورد فيه الدليل بالخصوص معلوم ولغيره مشكوك رأسا ، لأنّ الطهارة في مستمرة الحدث جهتية لا من كلّ جهة ، فالمرجع العمومات والإطلاقات الدالة على اعتبار الطهارة لا استصحابها .
وفيه : أنّ ذلك من مجرد الدعوى ، بل يستكشف من الإجماع ومثل خبر عبد الرحمن الآتي أنها من كلّ جهة لا أن تكون جهتية ، فلا بأس بجريان الاستصحاب .
واستدل أيضا بإطلاق قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن :
« وكلّ شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .. وبإطلاق قولهم رحمهم الله : « إنّ المستحاضة إذا فعلت ما عليها كانت بحكم الطاهر » .
فهي طاهرة من كلّ جهة . قال في الجواهر : « إنّ المراد بحسب الظاهر أنّها مع فعليها لما وجب عليها حتّى تغيّر القطنة والخرقة تكون بحكم الطاهرة من كلّ وجه مثل الذي لم تتلبس بشيء من هذا الدم » وقال في المعتبر : « إذا فعلت ذلك صارت طاهرا مذهب علمائنا أجمع - إلى أن قال : - يخرج عن حكم الحدث لا محالة يجوز لها استباحة كلّ ما تستبيحه الطاهر » ، ونحوه ما عن المنتهى ، وقريب منه ما عن التذكرة .
وأشكل على الخبر بأنّه ليس في مقام البيان ، فلا يصح الأخذ بإطلاقه .