تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الأحوط إتمامها ثمَّ الصبر إلى الانقطاع [ 60 ] . ( مسألة 14 ) : إذا انقطع دمها فإما أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة ، وعلى التقادير إما أن يكون قبل الشروع في الأعمال أو بعده أو بعد الصلاة ، فإن كان انقطاع برء وقبل الأعمال يجب عليها الوضوء فقط أو مع الغسل [ 61 ] والإتيان بالصلاة ، وإن كان بعد الشروع استأنفت [ 62 ] ، وإن كان بعد الصلاة أعادت [ 63 ]
شرح
[ 60 ] أما وجوب التأخير مع الرجاء ، فلأنّ موضوع التكاليف الاضطرارية إحراز استيعاب العذر واليأس المعتبر عن زواله ولم يحرز ذلك ، فلم يتحقق التكليف الاضطراري ، فلا وجه للصحة . وأما شموله لأثناء الصلاة أيضا فلأنّه يوجب التزلزل في التكليف الفعلي ، فيحصل التردد في قصد الأمر قهرا ولا يجري الاستصحاب لعدم اليقين . ثمَّ إنّه يكفي في حسن الاحتياط بإتمام الصلاة ثمَّ الصبر إلى الانقطاع مجرد احتمال صحة الصلاة إن حصل الرجاء في أثنائها ، ويأتي في المسألة التالية بعض الكلام . [ 61 ] لما تقدم مما دل على أنّ دم الاستحاضة حدث يوجب الطهارة وضوءا كانت أو غسلا والانقطاع ليس موجبا لزوال الحدثية وحصول الطهارة . [ 62 ] لما دل على أنها حدث وما دل على اشتراط الطهارة في الصلاة بتمام أجزائها . وليس في البين ما يصلح للخلاف الا تنظير المقام بالمتيمم الواجد للماء في أثناء الصلاة ، واستصحاب الصحة ، وإطلاق دليل العفو ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات .. والأول قياس ، والثاني محكوم بما دل على الحدثية ولم نظفر على الأخير إلا ما دل على اكتفائها بالأغسال الصلاتية ولا دلالة لها على المقام بوجه . [ 63 ] لأنّ موضوع التكاليف الاضطرارية استيعاب العذر لتمام الوقت ولم يتحقق الموضوع فلا وجه للصحة ولا وجه لدعوى حصول الامتثال والتمسك بإطلاق الأدلة واقتضاء الأمر للإجزاء إذ لا وجه للأول والأخير مع تبين الخلاف
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 290 | السيد عبد الأعلى السبزواري