تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إلا إذا تبيّن كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء والغسل [ 64 ] وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط [ 65 ] ، وإن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها الاستئناف أو الإعادة [ 66 ] إلا إذا تبيّن بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء [ 67 ] . ( مسألة 15 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة ، أو المتوسطة كثيرة - فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال ، فتعمل عمل الأعلى [ 68 ] . وكذا إن كان بعد الصلاة ، فلا يجب إعادتها [ 69 ] ، وأما إن كان بعد الشروع
شرح
والإطلاق ليس في مقام بيان هذه الجهة ، فما نسب إلى صاحب الجواهر والمحقق الأنصاري من الإجزاء لا وجه له . [ 64 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها فلا بد من الإجزاء . [ 65 ] لما تقدم من أنّ التكاليف الاضطرارية تدور مدار استيعاب الاضطرار في تمام الوقت ولا دليل على الصحة مع الفترة مطلقا لبرء كانت أو غيره الا دعوى أنّ الفترة لغير البرء غالبية وتنزل الأدلة على الغالب ولعل نظر الماتن رحمه الله إليه حيث لم يجزم بالفتوى . وفيه : منع الصغرى والكبرى في مثل هذا الحدث المستمر مع ما ارتكز في الأذهان من اعتبار الاستيعاب في التكاليف الاضطرارية ما لم يدل دليل معتبر على الخلاف . [ 66 ] كما عن جمع منهم صاحب الجواهر ، والشيخ الأنصاري ، لإطلاق الأدلة ، وقاعدة الحرج ، ولكن الأول ليس في مقام بيان هذه الجهة . والثانية لا كلية فيها . نعم ، لو كان حرج في الاستئناف لا يجب بلا خلاف . [ 67 ] فيجب الاستئناف حينئذ ، لتبين الخلاف . [ 68 ] لتحقق موضوعه ، فيتبعه حكمه قهرا . [ 69 ] لوقوعها صحيحة جامعة للشرائط ، فلا مقتضي للإعادة قهرا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291 | السيد عبد الأعلى السبزواري