تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
صومها أيضا على الأحوط . وأما غسل العشائين فلا يكون شرطا في الصوم وإن كان الأحوط مراعاته أيضا وأما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم [ 57 ] . ( مسألة 13 ) : إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة وجب عليها تأخيرها إلى ذلك الوقت [ 58 ] ، فلو بادرت إلى الصلاة بطلت ، إلا إذا حصل منها قصد القربة ، وانكشف عدم الانقطاع [ 59 ] ، بل يجب التأخير مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين حتّى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة لكن
شرح
غسل العشائين في صحة الصوم إلى الأصل فلا وجه لأن يقال : إنّه بعد العلم بوجوب الغسل في الجملة فمقتضى العلم الإجمالي الإتيان بجميع الأغسال حتّى الليلة الماضية فكيف بالآتية ، وذلك لانحلاله بالمتيقن من الإجماع ، والمنساق من النص وطريق الاحتياط واضح ، بل يمكن أن يكون المقام من الأقل والأكثر الذي يرجع فيه إلى البراءة ، فلا وجه لجعله من موارد العلم الإجمالي ، لأنّ الزائد مشكوك ثبوتا . [ 57 ] للأصل ، واختصاص الدليل بخصوص الغسل . نعم ، لو كان الوضوء شرطا لصحة غسل المستحاضة ، فللوضوءات دخل من هذه الجهة ، ولكنّه لا دليل عليه . [ 58 ] لأنّ موضوع التكاليف الاضطرارية العذر المستوعب لا صرف الوجود منه ، وإطلاقات أدلة المقام ليست متكفلة لجواز البدار بعد عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، واحتمال أنّه لا حدثية للدم بعد الغسل ، أو أنّ الفترة بمنزلة العدم ، خلاف ظواهر الأدلة ، ومرتكزات المتشرعة من النساء . [ 59 ] أما البطلان في الأول ، فلعدم الأمر مع العلم بوجود الفترة الواسعة بعد ذلك . وأما الصحة في الأخير ، فلثبوت الأمر واقعا واستجماع العمل لشرائط الصحة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 289 | السيد عبد الأعلى السبزواري