( مسألة 12 ) : يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط إتيانها للأغسال النهارية [ 56 ] ، فلو تركتها فكما تبطل صلاتها يبطل
شرح
الطهارة الحقيقية أو التنزيلية ، وقد ذكر فيها الطواف بالبيت أيضا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .، وإطلاقه يشمل الطواف المندوب . وأما الاكتفاء بها للصلاة ، فلما تقدم في [ مسألة 3 ] بدعوى : أنّ ذكر صلاة الليل في مورد الإجماع من باب المثال لا الخصوصية .
[ 56 ] نصا ، وإجماعا في الجملة ففي صحيح ابن مهزيار - على رواية الكافي - « كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثمَّ استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟
فكتب عليه السلام تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 7 ..
ونوقش فيه أولا : بالإضمار . وفيه : أنه لا بأس به من مثل ابن مهزيار .
وثانيا : باشتماله على أمره صلَّى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام مع أنها طاهرة مطهرة كما في النصوص ( 3 )( 3 ) الوافي ج 20 باب : 113 من أبواب بدء الخلق الحديث : 2 .. وفيه : أنّه يمكن أن تكون فاطمة بنت أبي حبيش التي اشتهرت بأنّها دامية مع أنّه يمكن أن يكون ذلك لتعليم الغير لا لعملها لنفسها .
وثالثا : باشتماله على قضاء الصيام دون الصلاة ولا قائل به . وفيه : أنّه يمكن الحمل على التعجب ، مع أنّه يمكن أن يصح التفكيك في أجزاء الخبر الواحد بالقبول في بعضها والرد في بعضها الآخر .
ثمَّ إن المتيقن من الإجماع على فرض الاعتبار خصوص غسل الغداة ، والمنساق من الصحيح - بحسب المرتكزات - غسل الظهرين ، فيرجع في اعتبار