خروج الدم [ 48 ] بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدها بخرقة ، فإن احتبس الدم ، وإلا فبالاستثفار - أي شد وسطها بتكة ( مثلا ) وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحديهما قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة - أو غير ذلك مما يحبس الدم [ 49 ] ، فلو قصرت وخرج الدم
شرح
[ 48 ] نصا ، وإجماعا الدالين على وجوب الطهارة الخبثية في الصلاة مهما أمكنت ، مضافا إلى ما يظهر من الأخبار الخاصة الواردة في المقام .
[ 49 ] لأنّ المناط كلَّه التحفظ عن التلوث بالدم بأيّ نحو حصل - كان ذلك بما ذكر في النصوص والكتب الفقهية ، أو بغيره مما جرت العادة عليه - وقد ذكرت جملة من ذلك في الروايات ، كقوله عليه السلام : « واحتشت واستثفرت » .
أو قوله عليه السلام : « وتحتشي وتستثفر ولا تحني ( تحيي ) وتضم فخذيها » .
أو قوله عليه السلام : « وتستدخل قطنة وتستثفر ( تستذفر ) بثوب » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 و 1 و 2 ..
إلى غير ذلك من الأخبار المشتملة على مثل هذه التعبيرات .
وفي قوله عليه السلام : و ( لا تحني ) وجوه :
( الأول ) : اشتقاق الكلمة من الحناء أي : لا تخضب بالحناء .
( الثاني ) : لا ( تحيي ) - كما في بعض النسخ - من التحية أي : لا تصلي صلاة التحية .
( الثالث ) : تحتبي من الحبوة وهي جمع الساقين بعمامة ونحوها فيكون ذلك موجبا لزيادة التحفظ من الدم .
( الرابع ) : ولا ( تجثى ) - بالجيم والثاء المثلثة - أي : لا تجلس على الركبتين . والمستفاد من مجموع هذه الاحتمالات التحفظ عن انتشار الدم بأي وجه أمكن .