تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( مسألة 4 ) : يجب على المستحاضة اختبار حالها [ 33 ] وأنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قطنة والصبر قليلا ثمَّ إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإذا صلَّت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة كما في حال الغفلة . وإذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقن [ 34 ] إلا أن يكون
شرح
لصلاة الفريضة ، لكونه خلاف المتيقن من الإجماع ويأتي في [ مسألة 11 ] بعض الكلام . [ 33 ] لتوقف تشخيص تكليفها عليه ، وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « ثمَّ تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع ، فلتجمع بين كل صلاتين بغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 14 وغيرها من الأخبار .. وعن الصادق عليه السلام في خبر ابن يعفور : « المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنتظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفا وتوضأت وصلَّت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 13 وغيرها من الأخبار .. وظاهر هما الوجوب كما هو واضح وهذا الوجوب عقليّ محض ، كوجوب التعلم للأحكام لا أن يكون نفسيا أو شرطيا لصحة العمل كشرطية الطهارة للصلاة - مثلا ، إذ لا دليل عليه من عقل أو نقل ، فلو صلَّت بلا اختيار واتفق استجماعها للشرائط تصح ولا شيء عليها . ثمَّ إنه ليس للاختبار طريق معيّن شرعيّ بل هو موكول إلى المتعارف بينهنّ وما ذكر في الأخبار إنّما هو من باب المثال لا الخصوصية . [ 34 ] أي الاحتياط ، لقاعدة الاشتغال إذ لا يحصل تفريغ الذمة إلا به . هذا إذا كانت الأقسام الثلاثة من المتباينين ، كما هو المعروف بينهنّ وأما إن كانت من الأقل والأكثر ، فالمتيقن هو الأقل ويرجع في غيره إلى الأصل ، لكونه مشكوكا .