الفضيلة [ 21 ] ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة [ 22 ] أغسال ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد [ 23 ] . نعم ، يكفي للنوافل أغسال الفرائض [ 24 ] لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء [ 25 ] .
شرح
[ 21 ] لما تقدم من قوله عليه السلام : « تؤخر هذه وتعجل هذه » المحمول على الندب إجماعا ولا وجه للتعبير بالأولى مع أنّه مندوب .
[ 22 ] لأنّ الجمع إنّما هو للتسهيل لا الوجوب نفسيا كان أو شرطيا ، ويكفي الأصل في نفي هذا الوجوب مطلقا ، ويشهد له قوله أبي عبد الله عليه السلام - في خبر يونس بن يعقوب - « وإن رأت دما صبيبا فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 12 ..
[ 23 ] إجماعا ونصوصا تقدم بعضها .
[ 24 ] على المشهور ، وعن جمع دعوى الإجماع عليه ، وقد أرسل الفقهاء قولهم : - إنّ المستحاضة إذا فعلت ما يلزمها فهي بحكم الطاهرة - إرسال المسلَّمات الفقهية ، ويشهد له أيضا قول الصادق عليه السلام في خبر إسماعيل بن عبد الخالق : « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثمَّ تصلي ركعتين قبل الغداة - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 15 ..
وهو ظاهر في كفاية غسل واحد لهما ، والظاهر أنّه لا خصوصية في صلاة الفجر ونافلتها وإنّما ذكرت من باب المثال ، مع أنّ تبعية النافلة للفريضة قرينة على الكفاية أيضا .
[ 25 ] على المشهور ، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، لقاعدة الاشتغال ، وإطلاق الأدلة الدالة على شرطية الوضوء لكلّ صلاة من غير مقيد لها بالمقام الا قولهم رحمهم الله : إنّها إذا فعلت ما يلزمها فهي بحكم الطاهرة ، وحيث إنّ عمدة دليله الإجماع ، فلا يشمل ما ادعي الإجماع فيه على وجوب الوضوء .