والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها [ 17 ] ، وحكمها مضافا إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة [ 18 ] .
شرح
مقتضى الإطلاقات الواردة في حكمهما عدم اعتباره لولا وهنها بهجر الأصحاب لها من هذه الجهة .
وأما الاستدلال عليه بما ورد في المتوسط وبما دل على المنع عن حمل النجاسة في حال الصلاة ، فمردود ، لأنّ الأول قياس . والأخير مخدوش صغرى وكبرى ، مع احتمال كون المقام من الباطن لا الظاهر .
ثمَّ إنّ حق العبارة أن يقال : التفحص عن القطنة والخرقة ، فإن كانت متنجسة تبدلهما أو تطهرهما وإلا فلا شيء عليها ، وكذا في المتوسطة والكثيرة .
[ 17 ] لإطلاق النفوذ الوارد في النصوص الشامل لذلك أيضا .
[ 18 ] أما الوضوء لكلّ صلاة ، فلقول الصادق عليه السلام في الموثق :
« فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكلّ صلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 6 ..
ونحوه غيره وإطلاقه يشمل الصلاة التي اغتسلت لها أيضا .
وأما التبديل ، فيدل عليه - مضافا إلى ما ادعي من إجماع المسلمين - قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن : « فإن ظهر عن الكرسف ، فلتغتسل ، ثمَّ تضع كرسفا آخر ، ثمَّ تصلي - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 ..
مضافا إلى ما دل على عموم مانعية مثل هذا الدم عن الصلاة وعدم اختصاصها بصلاة دون أخرى .
وأما وجوب الغسل للغداة مع كونها متوسطة قبلها ، فللنص ، والإجماع ، والمشهور صحة الاكتفاء بغسل واحد في اليوم والليلة لقول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح : « فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ، ثمَّ صلت الغداة