تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشائين تجمع بينهما [ 20 ] . والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت
شرح
بالفحوى ، لانّه يحتمل في القطنة كونها من الباطن بخلافهما إذ لا يحتمل ذلك فيهما . وأما الوضوء فهو المشهور واستدلوا تارة : بقاعدة الاشتغال والعمومات الدالة على وجوبه لكل صلاة ، وبأنّ إيجابه في الكثيرة أولى من إيجابه في القليلة والمتوسطة . وفيه : أنّ الأخير قياس والأولان محكومان بإطلاق أدلة المقام - لو ثبت الإطلاق فيها من هذه الجهة - إذ لم يذكر الوضوء فيها ، ولذا ذهب جمع - كالشيخ والصدوقين وبني زهرة وحمزة وبراج وبعض المتأخرين - إلى عدم وجوب الوضوء في هذا القسم ، ويمكن الإشكال فيه بأنّ ورودها مورد البيان من هذه الجهة مشكل لو لم يكن ممنوعا ، لكثرة اضطرابها جدا ، مع أنّ في مرسل يونس الطويل : « ثمَّ تغتسل وتتوضأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال قال عليه السلام : وإن سال مثل المثعب - الحديث - » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 211 وسبق معنى المثعب أيضا في صفحة : 216 .. ثمَّ إنّه كما أنّ الاستحاضة توجب حيرة النساء واختلال طهارتهنّ كذلك الأخبار المختلفة الواردة فيها توجب اضطراب أذهان الفقهاء وتحيرهم ، فلا بد لهم من الأخذ بالمتيقن من مفادها المتفق عليه بينهم وما عليه المشهور هو المتيقن من مفاد الأخبار ، والمتسالم عليه بين الفقهاء . [ 20 ] يدل على وجوب أغسال ثلاثة على الكثيرة - مضافا إلى الإجماع - نصوص مستفيضة منها : قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار : « فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه وتغتسل للصبح - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278 | السيد عبد الأعلى السبزواري