شرح
- إلى أن قال : - وإن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض وإنّما كان من علة إما من قرحة في جوفها ، وأما من الجوف فعليه أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها ، لأنّها لم تكن حائضا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
وظهورها في ترتب الاستحاضة على مجرد عدم الحيضية مما لا يخفى .
ومنها : « خبر إسحاق بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 ..
فرتب عليه السلام الاستحاضة على مجرد عدم الحيضية إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع الدالة على أنّ الشارع حكم بالاستحاضة عند انتفاء كون الدم حيضا .
وإنّما الكلام في أمور :
الأول : كما يعتبر في الحكم بكون الدم استحاضة إحراز عدم كونه حيضا أو نفاسا ، هل يعتبر إحراز عدم سائر الاحتمالات من القرح والجرح ونحوهما أم لا ؟
مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى هو الأخير ، بل مقتضى بعض النصوص الحكم بها ولو مع وجود القرح أو الجرح .
وبعبارة أخرى : ثبوت كون الدم من غير الاستحاضة مانع عن الحكم بها ، لا أن يكون إحراز عدم كون الدم من القرح أو الجرح شرطا في صحة الحكم بالاستحاضة ، فما ذكره الماتن ( كلّ دم ليس من القرح أو الجرح ) ليس على ما ينبغي ويأتي التفصيل .
الثاني : هذه القاعدة المستفادة من النصوص والفتاوى من القواعد الواقعية المعتبرة المنطبقة قهرا على كلّ مورد لم يحرز الحيض ولو بالأصل ، وليس جريان الأصل بالنسبة إلى الاستحاضة مثبتا ، بل هو كجريان أصالة عدم الانتساب إلى