شرح
عليه السلام في خبر زريق : « فإنّما ذلك من فتق في الرحم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17 .. إلى غير ذلك مما يمكن أن يستفاد ذلك منه ، ويأتي بيان دم المخاض في أول ( فصل النفاس ) .
وخلاصة الكلام : أنّ الاستحاضة من الحيض ، وجريان دم الحيض مقتضى سلامة مزاج المرأة والعوارض والحوادث الطارئة على دم الحيض تسمّى في الغالب استحاضة ، وليست الاستحاضة دائرة مدار إمكان رؤية دم الحيض شرعا ، للاتفاق على إمكان الاستحاضة بالنسبة إلى اليائسة والصغيرة فهي أيضا من الدماء الطبيعية لهنّ ومقتضي الطبيعة الثانوية لدمائهنّ الخارجة من الرحم ، كما أنّ دم النفاس مقتضى طبع ولادتهنّ أيضا وهذا في الجملة من ضروريات الفقه ، ويمكن أن يستفاد من نصوص كثيرة :
منها : خبر أبي المعز : « تلك الهراقة ، إن كان دما كثيرا فلا تصلين ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كلّ صلاتين » . ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 5 .والمراد من الدم القليل ما ليس بحيض ، والكثير - إلى المستمر - ما كان حيضا ، فمثل هذه الرواية ظاهر في أنّ الأصل بعد نفي الحيضية إنّما هو الاستحاضة .
ومنها : صحيح الصحاف : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أم ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال عليه السلام : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
فإنّ ظهوره في أنّ كلّ ما ليس بحيض فهو استحاضة مما لا ينكر .
ومنها : قوله عليه السلام في مرسلة يونس القصيرة : « فإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى العشرة أيام