علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة [ 87 ] وفي مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر [ 88 ] . ولو أدركت من الوقت أقل مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء [ 89 ] .
شرح
[ 87 ] لكونها مضيقة حينئذ فيجب عليها الخروج عن عهدتها فورا .
[ 88 ] للعمومات والإطلاقات بعد التمكن من الأداء بحسب تكليفها فعلا ، والتمكن من أحد فردي التخيير يكفي في تنجز التكليف عقلا وشرعا .
[ 89 ] على المشهور ، للأصل بعد الشك في شمول دليل وجوب قضاء الفائتة ، ودليل عدم وجوب القضاء على الحائض لمثل المقام ، لكون التمسك بكل منهما من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فيرجع إلى أصالة البراءة لا محالة ، مع أنّ في جملة من الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 48 و 49 من أبواب الحيض .تعليق وجوب القضاء على التفريط والتضييع ولا موضوع لهما في المقام .
وعن الشرائع والقواعد وغيرهما وجوب القضاء عليها في هذه الصورة أيضا لإطلاقات وجوب قضاء الصلاة وتمكنها من إتيان الصلاة الاضطرارية .
ويرد عليه : أنّ الأول : من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية .
والثاني : مترتب على إمكان تعلق التكليف الاختياري لمكان البدلية ، والمفروض عدمه . إلا أن يقال : إنّ البدلية من الحكمة الغالبة لا العلة التامة التي تدور مدار إمكان تعلق التكليف بالمبدل ، ويشهد له أنه لو بلغ الصبيّ مقعدا أو فاقد الماء لا ينبغي لأحد أن يقول بعدم وجوب الصلاة بحسب تكليف عليه .
وأما تعليق القضاء في بعض الأخبار على التفريط والتضييع فهو من باب الغالب لا التقييد ، إذ لا إشكال في وجوبه مع الغفلة والنسيان والجهل . وأما خبر أبي الورد : « عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلَّت ركعتين ثمَّ ترى الدم ، قال : تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي