شرح
ذوات الأسباب وأما النذر المعيّن ، والكسوفان فالبحث فيهما تارة : بحسب الإطلاقات ، والعمومات ، وأخرى : بحسب الأدلة الخاصة وثالثة : بحسب الأصل .
أما الأولى : فمقتضى العمومات الدالة على وجوب قضاء الفائتة - كالنبوي : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 1 )( 1 ) ورد مضمونها في الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 1 ..
وصحيح زرارة : « أربع صلوات يصليها الرجل في كلّ ساعة ، صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 ..
هو وجوب قضاء كلّ صلاة إلا ما خرج بالدليل بالخصوص ، ودعوى :
انصرافها إلى اليومية من الانصرافات البدوية التي لا يعتني بها .
إن قيل : إنّ ظاهر التقييد بالوقت كونه من باب وحدة المطلوب فلا وجه للقضاء إلا ما خرج بالدليل .
يقال : إنّ هذا النحو من التقييد مشكوك فيه ، والأصل ، والإطلاق ينفيه .
وأما الثانية : فليس في البين إلا قولهم عليهم السلام : « لا تقضي الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 4 ..
وظهوره في اليومية مما لا ينكر خصوصا بعد ما ورد في علة تشريع عدم قضاء الصلاة : « لأنّ الصوم إنّما هو في السنة شهر والصلاة في كلّ يوم وليلة ، فأوجب الله عليها قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 12 ..
وعلى فرض الشك في العموم لا يصح التمسك به ، لانّه من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية ، فعمومات وجوب قضاء الصلاة محكمة ، وليس التمسك بها من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية ، لفرض الصدق العرفي عند المتشرعة على المورد ، وقد ثبت في محلَّه أنّه إن ورد عام وخاص وكان الخاص مرددا بين الأقل والأكثر يرجع إلى العام في مورد الشك .