تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( مسألة 31 ) : إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة والبطء والصحة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط غير الحاصلة ولم تصل وجب عليها قضاء تلك الصلاة [ 86 ] ، كما أنها لو
شرح
إن قيل : نعم ولكن ما لم يثبت الخطاب ، فكيف يثبت القضاء مع تفرعه عليه . يقال : القضاء تابع لمجرد صحة الإنشاء وللملاك لا لفعلية الخطاب كما في قضاء الصوم بالنسبة إليها ، مع أنّ الطهارة من الحيض شرط الصحة الصوم ووجوبه نصا وإجماعا ، فلتكن الصلاة مطلقا كذلك إلا ما خرج بالدليل ، فالمقتضي لوجوب القضاء موجود والمانع عنه مفقود . وأما الثالثة : فمقتضى استصحاب الوجوب بعد ثبوته وجوب القضاء ، والإشكال عليه تارة : بأنّ الشك في أصل حدوث الوجوب . وأخرى : بأنّ القضاء مرتب على الفوت وإثباته بالأصل مثبت . مردود . أما الأول : فلما تقدم من صلاحية العمومات ، والإطلاقات لإثبات الوجوب . والثاني : بأنّ الفوت عين عدم الإتيان في الوقت عرفا وشرعا ، فلا محذور في إجراء الأصل الموضوعي ، ومعه لا تصل النوبة إلى البراءة ، ويأتي في الصلاة المنذورة الموقتة والصوم كذلك والحج وفي كتاب النذر ما ينفع المقام فراجع . [ 86 ] نصا وإجماعا ، ففي موثق يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخرت الصلاة حتّى حاضت ، قال : تقضي إذا طهرت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 4 .. ونحوه ، غيره ، وتشهد له العمومات أيضا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254 | السيد عبد الأعلى السبزواري