تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قبله [ 78 ] ، ولا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطء [ 79 ] وإن كان أحوط ، بل الأحوط ترك الوطء قبل الغسل .
شرح
بقرينة هذه الأخبار - حالة قذف الدم فقط ، كما أنّها المنساق من قوله تعالى : * ( قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 222 .لأنّ الأذى حالة قذف الدم عرفا لا النقاء . وأما قوله تعالى : * ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 222 .، فلا وجه للاستدلال به على الجواز ، لتعارض قرائتي التخفيف الظاهر في مطلق النقاء والتشديد الظاهر في الغسل ولا ترجيح في البين . نعم ، يمكن ترجيح قراءة التخفيف بصدر الآية الكريمة من قوله تعالى : * ( قُلْ هُوَ أَذىً ) * . بناء على ظهوره في حالة قذف الدم . [ 78 ] لموقف ابن يسار عن الصادق عليه السلام : « قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثمَّ تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 7 .. ومثله موثق ابن بصير ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 6 .المحمولين على الكراهة جمعا وإجماعا . وأما صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في المرأة ينقطع عنها الدم - دم الحيض - في آخر أيامها . قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثمَّ يمسها إن شاء قبل أن تغتسل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 1 .فمحمول على نفي الكراهة ، أو خفتها في مورد الشبق . فما نسب إلى الصدوق رحمه الله من ذهابه إلى المنع مطلقا تارة ، والتفصيل بين الشبق وغيره أخرى لا وجه له . [ 79 ] للأصل وإطلاق الأخبار . وما تقدم من قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم إرشاد محض إلى تنظيف المحل لئلا يتنفر عنها الزوج وأما خبر أبي عبيدة : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض ترى الطهر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 250 | السيد عبد الأعلى السبزواري