تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
بالنسبة إلى النساء وخصوصا بالنسبة إلى الأعصار القديمة التي قلَّت المياه فيها ، كيف وقد اشتهر الخلاف . وثالثا : يمكن أن يراد من نفي الوضوء في هذه الأخبار عدم كونه من آداب الغسل كما يفعله العامة ( 1 )( 1 ) راجع البخاري ج : 1 كتاب الغسل باب : الوضوء قبل الغسل .فيكون المعنى أنّ الوضوء الصلاتي ليس شرطا لصحة الغسل ولا من آدابه . ورابعا : أنّها موهونة بإعراض الأصحاب عنها ، وعن الصدوق « إنّ من دين الإمامية احتياج كلّ غسل إلى الوضوء ، عدى غسل الجنابة » فكيف يعتمد عليها مع ذلك . وخامسا : معارضته بالقسم الثاني من الأخبار كخبر ابن أبي عمير : « كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 1 .. وقريب منه خبره الآخر . وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام في خبر ابن يقطين : « إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ ثمَّ اغتسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 3 .. وبضميمة عدم الفصل بينه وبين سائر الأغسال يتم المطلوب ، وفي الفقه الرضوي : « والوضوء في كلّ غسل ما خلا غسل الجنابة ، لأنّ غسل الجنابة فريضة يجزيه عن الفرض الثاني ولا يجزيه سائر الأغسال لأنّ الغسل سنة والوضوء فريضة ولا يجزي سنة عن فرض - إلى أن قال : - فإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثمَّ اغتسل ولا يجزي الغسل عن الوضوء » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الجنابة .والمراد بقوله : « غسل الجنابة فريضة » أي تبت وجوبه بالقرآن دون سائر الأغسال . وأشكل على الأول بالإرسال . وفيه : أنّ مراسيل ابن أبي عمير معتبرة - كما تقدم - خصوصا مع اعتماد المشهور عليها .