بينه [ 73 ] إذا كان ترتيبا ، والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها [ 74 ] .
شرح
وعلى الأخير بأنّ ظاهره وجوب الوضوء قبل الغسل ، والمشهور لا يقولون به وفيه : أنّ التفكيك في أجزاء الرواية الواحدة بالعمل ببعضها وترك العمل بالبعض الآخر لقرينة دالة عليه شائع في الفقه ، فلا محيص عن العمل بما هو المشهور ، وفهم الأساطين ، كالشيخين والمحققين ، والشهيدين ، وغيرهم من خبراء الفقه الذين لا يخفي عليهم المناقشات الحادثة في أذهان متأخري المتأخرين ويدل عليه الإطلاقات والعمومات الدالة على وجوب الوضوء ، وأصالة بقاء الحدث بعد قصور المعارض عن إثبات الخلاف وقاعدة الاشتغال المرتكزة في النفوس .
[ 73 ] لأصالة عدم الاشتراط بمحل خاص ، وللإطلاقات والعمومات .
وأما الأخبار فمنها : ما تقدم من مرسل ابن أبي عمير . وفيه ما عن السرائر من دعوى عدم الخلاف في عدم وجوب التقديم .
ومنها قوله عليه السلام : « الوضوء بعد الغسل بدعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض .. وفيه : ظهور تسالمهم على مشروعيته في الجملة ، بل رجحانه لأنّ : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 3 .فلا بد وأن يحمل على ما إذا كان بعنوان التشريع وكان بعد غسل الجنابة .
ومنها : مرسل نوادر الحكمة : « الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 5 ..
وإرساله وهجر الأصحاب له أسقطاه عن الاعتبار .
[ 74 ] لما تقدم من مرسل ابن أبي عمير بعد حمله على الندب إجماعا وهذا وضوء يجتمع مع الحدث الأكبر لأجل النص ، والظاهر اعتبار المقارنة العرفية مع الغسل ، ولو تخلل الفصل بينهما يشكل الاكتفاء به .