( مسألة 26 ) : إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضأ ، فالوضوء ليس شرطا في صحة الغسل ، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوه [ 75 ] .
( مسألة 27 ) : إذا تعذر الغسل تتيمم بدلا عنه وإن تعذر الوضوء أيضا تتيمم ، وإن كان الماء بقدر أحدهما تقدم الغسل [ 76 ] .
( مسألة 28 ) : جواز وطئها لا يتوقف على الغسل [ 77 ] لكن يكره
شرح
[ 75 ] أما إباحة كلّ ما حرّم عليها بالغسل فبالضرورة من المذهب ، بل الدين . وأما عدم اشتراط الوضوء في صحة الغسل فللأصل ، والإطلاق ، والإجماع .
[ 76 ] أما الأولان فلما يأتي من بدلية الطهارة الترابية عن المائية . وتوهم أنّه مع تعذر الغسل وإمكان الوضوء لا وجه للوضوء ، إذ لا يمكن رفع الحدث الأصغر مع بقاء الأكبر . مدفوع بما يأتي في فصل التيمم من أنه رافع للحدث ، لا أن يكون مبيحا فيرتفع الحدث الأكبر بالنسبة أيضا ما دام العذر باقيا وأما الأخير فلاحتمال أهميته ، ويأتي التفصيل في أحكام التيمم إن شاء الله تعالى ، فراجع .
[ 77 ] للأصل ، والإطلاقات ، ودعوى الإجماع عن جمع ، وللأخبار الخاصة . قال أبو عبد الله عليه السلام في موثق ابن بكير : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
وفي موثق ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : « قال : سألته عن الحائض ترى الطهر ، أيقع فيها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا بأس وبعد الغسل أحبّ إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 5 .. فلا وجه لاستصحاب بقاء الحرمة ، لحكومة تلك الأدلة عليها ، كما لا وجه للتمسك بإطلاقات حرمة وطي الحائض لأنّ المنساق منها عرفا - ولو