شرح
ومنها : ما ورد مستفيضا أنّ الوضوء بعد الغسل بدعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب غسل الجنابة حديث : 5 .. وفيه : أنّ المراد به غسل الجنابة ، لأنّه الذي نسب العامة إلى علي عليه السلام أنّ فيه الوضوء ، وقال الإمام عليه السلام : إنّهم كذبوا على عليّ عليه السلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الجنابة حديث : 5 .، وإلا فرجحان الوضوء مع الغسل ومشروعيته معه مما أجمعوا عليه .
ومنها الأخبار - وهي العمدة - وهي على قسمين :
الأول : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « الغسل يجزي عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 1 ..
وقول أبي الحسن عليه السلام : « لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ، ولا غيره » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 2 ..
وقول الصادق عليه السلام : « أيّ وضوء أطهر من الغسل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 4 ..
وعن الصادق عليه السلام في موثق عمار : « عن الرجل إذا اغتسل من جنابة ، أو يوم جمعة ، أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال عليه السلام : لا ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض ، أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 3 ..
إلى غير ذلك من الأخبار .
وفيه أولا : أنّ المطلقات إشارة إلى غسل الجنابة ، لأنّه الشائع المتعارف بين المسلمين .
وثانيا : أنّه لو كان إجزاء كلّ غسل عن الوضوء من الحكم الواقعي لاشتهر وبان في هذا الأمر العام البلوى مع بناء الشرع على التسهيل والتيسير خصوصا