بخلافه ، فإنّه يجب معه الوضوء [ 72 ] قبله أو بعده ، أو
شرح
[ 72 ] على المشهور شهرة عظيمة ، للأدلة الدالة على اعتبار الطهارة في الغايات المشروطة بها ولقاعدة الاشتغال ، ولاستصحاب بقاء الحدث وذهب جمع إلى كفاية مطلق الغسل عن الوضوء . واستدل لها بأمور كلَّها مخدوشة :
منها : أنّ الغسل رافع لذات الحدث مطلقا أكبرها وأصغرها . وفيه : أنّه عين الدعوى .
ومنها : أنّ الأحداث طبيعة واحدة مشككة فما يرفع أكبرها يرفع أصغرها بالأولى وفيه : أنّه حسن ثبوتا ولا دليل عليه إثباتا إلا في غسل الجنابة الذي يجزي عن الوضوء إجماعا .
ومنها : عدم التعرض للوضوء في الأغسال واجبة كانت أو مندوبة في الأخبار خصوصا « في غسل الحيض والاستحاضة المشتملة على قوله عليه السلام :
اغتسلت وصلت » . وفيه : أنّ ارتكاز المتشرعة بوجوب الوضوء للأحداث يغني عن التعرض لها في الأخبار ، وهذا كالقرينة المتصلة المانعة عن الأخذ بالإطلاق على فرض صحة دعوى كون الإطلاق واردا مورد البيان حتّى من هذه الجهة .
ومنها : عدم التعرض للوضوء فيما ورد لبيان أحكام التداخل في الأغسال ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 121 .، وما ورد في حكم بدلية التيمم عن الغسل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم .وفيه : أنّها ليست في مقام البيان من تمام هذه الجهات ، بل وردت لبيان حكم التداخل ، أو بدلية التيمم عن الغسل وليس بناء الفقهاء على الأخذ بإطلاق مثل هذه الأخبار في سائر الموارد أيضا .
ومنها : إطلاق ما دل على أنّ غسل الحيض مثل غسل الجنابة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض .. وفيه :
أنّ المنساق منه التشبيه في كيفية إيجاد الغسل لا الجهات الخارجية