ولو دبرا [ 56 ] ، وكان زوجها حاضرا أو في حكم الحاضر ، ولم تكن حاملا [ 57 ] فلو لم تكن مدخولا بها أو كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب بأن لم يكن متمكنا من استعلام حالها أو كانت حاملا يصح طلاقها [ 58 ] . والمراد بكونه في حكم الحاضر أن يكون مع غيبته متمكنا من استعلام حالها [ 59 ] .
شرح
[ 56 ] لأنّ الدبر أحد المأتيين ، كما تقدم في الجنابة ويأتي في أحكام العدد والحدود وغيرهما ما ينفع المقام وتسالمهم على تساوي القبل والدبر في جملة من الأحكام ، فأصالة التساوي جارية إلا ما خرج بالدليل .
[ 57 ] لما تقدم في صحيح الجعفي ، وحيث إنّ المتفاهم عرفا من قوله عليه السلام : « والغائب عنها زوجها » أنّ الغيبة طريق لعدم إمكان الاطلاع على حال المرأة كما كانت كذلك في الأزمنة القديمة ، فمع إمكان الاطلاع عليها بنحو المتعارف يجري عليها حكم الحضور عرفا ، فيكون المدار على إمكان الاستعلام وعدمه . ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - صحيح ابن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرّا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلَّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت . قال عليه السلام : هذا مثل الغائب عن أهله يطلق بالأهلة والشهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 1 ..
[ 58 ] إجماعا ، ونصّا كما تقدم ويأتي التفصيل في الطلاق إن شاء الله تعالى .
[ 59 ] لما مر من أنّه لا موضوعية للغيبة من حيث هي ، بل المناط كلَّه إمكان الاستعلام وعدمه ، والظاهر أنّ الحكم المترتب على الغيبة في العرف أيضا كذلك .