نفسي [ 69 ] ، وكيفيته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما مما مر [ 70 ] . والفرق أنّ غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء [ 71 ]
شرح
[ 69 ] لأنّه طهارة فيدل عليه كلّ ما دل على مطلوبية الطهارة من الكتاب والسنة ، ولا فرق فيه بين كونه سببا توليديا للطهارة ، أو كان لأجل الكون عليها .
وأما استحباب نفس الغسلات من حيث هي مع قطع النظر عن الطهارة ومع عدم شرط تحققها فلم يقل به أحد ، وقد تقدم في غسل الجنابة ما ينفع المقام ، فراجع . وظاهرهم الإجماع على عدم كونه واجبا نفسيا
[ 70 ] نصا وإجماعا . قال أبو عبد الله عليه السلام في موثق الحلبي :
« غسل الجنابة والحيض واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
ويظهر من الكلمات إمكان التفرقة بينهما بوجوه :
منها : كفاية غسل الجنابة عن الوضوء ، بخلاف غسل الحيض . وهو مبنيّ على عدم كفاية كلّ غسل عن الوضوء .
ومنها : ما عن المنتهى من وجوب الترتيبي في غسل الحيض ، ونسبه إلى مذهب علمائنا أجمع . فإن أراد الوجوب التخييري بينه وبين الارتماسي فلا نزاع فيه ، وإن أراد التعيني فلا دليل عليه ، لفتوى العلماء بالتخيير فيه أيضا .
ومنها : ما عن النهاية من أنّها تغتسل بتسعة أرطال من الماء وإن زادت كان أفضل ، وحكم بجواز الزيادة في غسل الجنابة . فإن أراد بالجواز الأفضلية ينتفي الفرق بينهما ، وإلا يتحقق الفرق .
ومنها : بناء على عدم كفاية غسل الحيض عن الوضوء ، فلا يقدح حينئذ تخلل الحدث الأصغر في أثنائه وبناء على الكفاية تجري فيه الأقوال المتقدمة في غسل الجنابة فراجع والله تعالى هو العالم بحقائق الأحكام .
[ 71 ] نصوصا كثيرة ، وإجماعا ، ففي صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن