تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وأما الكفارة فالمعروف وجوبها أيضا واستندوا تارة : إلى عموم النص والفتوى ، ولم نظفر على نص في المقام إلا صحيح زرارة في الحائض : « تصنع مثل النفساء سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .. وفيه : أنّ المنساق منه بقرينة غيره أنّ النفساء تعمل أعمال المستحاضة ، فالحائض تعمل مثلها في بعض الموارد ، مع أنّ المطلوب أنّ النفساء مثل الحائض لا العكس ، وظاهر الحديث هو الأخير . هذا حال نصهم الذي اعتمدوا عليه . وأما الفتوى فبلوغه إلى مرتبة الإجماع مشكل - وعلى فرضه - فهو حاصل من الاجتهاد في الأدلة ، لا أن يكون تعبديا يصلح للاعتماد عليه . وأخرى : بما أرسل إرسال المسلَّمات : « إنّ النفاس حيض محتبس » . وعن عليّ عليه السلام حيث سئل عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال عليه السلام : « إنّ الله تعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 13 و 14 .. وفيه : أنّ الحديث في مقام بيان الأمور التكوينية لا الأحكام الشرعية ، وما أرسل إرسال المسلمات إن كان مستندا إلى هذا الحديث فهو مثله ، وإن استندوا إلى غيره من دليل آخر فهو من الإحالة على المجهول . وثالثة : بما أرسل إرسال المسلَّمات من أصالة التساوي بين الحيض والنفاس إلا ما خرج بالدليل . وفيه : أنّ المتيقن منه نفس ما يتعلق بالحدثين لا ما يترتب عليهما من الكفارة ، ويشهد للعدم عدم الإشارة إليها في خبر من الأخبار أصلا . فتأمل ، فإنّ التساوي بينهما في الموضوع يمكن أن يكون كاشفا عن التساوي الحكمي أيضا . فروع - ( الأول ) : الوطي في حال الحيض معصية صغيرة لا أن يكون كبيرة ، للأصل وعدم ورود توعيد عليه في الكتاب .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238 | السيد عبد الأعلى السبزواري