تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( مسألة 18 ) : الأحوط إعطاء كفارة الأمداد لثلاثة مساكين وأما كفارة الدينار فيجوز إعطاؤها لمسكين واحد ، والأحوط صرفها على ستة أو سبعة مساكين [ 50 ] .
شرح
الذي قدره أربع وعشرون حمصة ( 1 )( 1 ) والمثقال الصيرفي : 600 ، 4 غرام كما عن بعض أهل الخبرة .- وحيث أنّ الجمود على نفس الذهب المسكوك المخصوص الموجود حين صدور النصوص إلى الأبد يكون من المتعذر ، بل من التكليف بما لا يطاق فيما يتغيّر تغيرا فاحشا بحسب الأعصار بل الأمصار في عصر التشريع فكيف بسائر الأعصار ، فلا بد وأن يراد به مقدار المالية خصوصا في مثل المقام المشتمل على النصف والرابع ولا يقاس ذلك بالكفارات مثل الحنطة والكسوة ونحوهما ، فإنّه قياس ومع الفارق ، كما هو واضح . وأما كون المدار على وقت الأداء فلأنّه المتعارف في التقويمات المتعارفة بين الناس ، فتنزل الأدلة عليه وإن كان مقتضى الأصل هو الأقل عند التفاوت ، لأنّ المسألة من صغريات الأقل والأكثر بناء على اشتغال الذمة بأصل المالية ، ويأتي تفصيل المقال في كتاب البيع إن شاء الله تعالى . [ 50 ] أما الأول فلإجماع الانتصار القاصر عن الجزم بالفتوى والصالح لإيجاب الاحتياط . وأما الثاني فلإطلاق الدليل وعدم ظهور الخلاف . وأما الاحتياط في الصرف على ستة فلم يظهر له مستند الا التضعيف بالنسبة إلى الأمة المملوكة للواطي ، كما مر . ولكنّه بعيد . وأما الأخير ، فلخبر الحلبي : « سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل واقع امرأته وهي حائض ، فقال : إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين » ( 2 )( 2 ) مر ذكرهما في صفحة : 230 .. وفي خبر عبد الملك عنه عليه السلام : « فليتصدق على عشرة مساكين » ( 3 )( 3 ) مر ذكرهما في صفحة : 231 ..