والمحلَّلة إذا وطئها مالكها إشكال [ 31 ] ، ولا يبعد إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار ، أو نصفه ، أو ربعة [ 32 ] . والأحوط الجمع بين الدينار والأمداد . ولا كفارة على المرأة وإن كانت مطاوعة [ 33 ] ويشترط في وجوبها العلم ، والعمد ، والبلوغ ، والعقل [ 34 ] فلا كفارة على الصبيّ ولا المجنون ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض ، بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا وهو الحرمة وإن كان أحوط [ 35 ] . نعم ، مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت [ 36 ] .
( مسألة 6 ) : المراد بأول الحيض ثلثه الأول ، وبواسطة ثلثه الثاني ، وبآخره الثلث الأخير [ 37 ] ، فإن كانت أيام حيضها ستة فكلّ ثلث يومان ، وإن كانت سبعة ، فكلّ ثلث يومان وثلث يوم ، وهكذا .
شرح
[ 31 ] لصحة دعوى أنّ المتيقن من الإجماع المدعى - الذي هو عمدة دليل وجوب الكفارة فيها - غير هنّ فيرجع فيها إلى الأصل .
[ 32 ] بدعوى : أنّ كفارة الوطي في حال الحيض هي تلك مطلقا خرجت خصوص المملوكة بالدليل وبقي الباقي . ولكنّها مشكلة .
[ 33 ] للأصل ، والإجماع ، واختصاص الأدلة بالرجل ، ولا مجرى لقاعدة الاشتراك في المقام .
[ 34 ] لأنّ وجوب الكفارة تكليف ، ولا تكليف بالنسبة إلى الصبيّ والمجنون ، ومن كان معذورا كالناسي والجاهل بالموضوع .
[ 35 ] مقتضي إطلاق جملة من الكلمات بل ظهور الإجماع - أنّ المقصر كالعامد - هو التفصيل بينه وبين القاصر ، فيجب في الأول دون الأخير .
[ 36 ] لتحقق موضوع الكفارة وهو العصيان ، فيشمله إطلاق الدليل قهرا .
[ 37 ] على المشهور بين الفقهاء ، لانّه المنساق من الأدلة عرفا .