الحيض ، ونصفه في وسطه ، وربعه في آخره [ 27 ] ، إذا كانت زوجة ،
شرح
وفيه : أنّ سياق الأدلة في المقام تدل على وجوبها لتحقق العصيان بالوطي بلا إشكال فيرفع الإثم بالكفارة ، كما يرفع بالاستغفار إن لم يتمكن منها .
وعلى الثاني بأنّ لفظ الوجوب أعم من الوجوب الاصطلاحي ، بل يستعمل في مطلق الثبوت الشرعي الشامل للندب أيضا .
وعلى الأخير : بأنّها معارضة بما هو ظاهر في عدم الوجوب فتحمل على الندب جمعا ، مثل صحيح العيص قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث ، قال عليه السلام : لا يلتمس فعل ذلك قد نهى الله أن يقربها . قلت : فإن فعل ذلك أعليه كفارة ؟ قال عليه السلام : لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
وفي موثق زرارة عن أحدهما عليهما السلام : « عن الحائض يأتيها زوجها ، قال عليه السلام ليس عليه شيء ، يستغفر الله ولا يعود » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 2 ..
وفي موثق ليث : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ، قال : ليس عليه شيء وقد عصى ربه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
وهجر القدماء القسم الثاني من الأخبار ودعواهم الإجماع على وجوب الكفارة لا يوجب السقوط ، لقوة احتمال أنّ ذلك لما حصل لهم من اجتهاداتهم الشريفة في تقديم الطائفة الأولى من الأخبار على الأخيرة ، لا أن يستند ذلك إلى ما وصل إليهم ولم يصل إلينا ، ولكن الجزم بعدم الوجوب مع ذهاب كبراء الأصحاب إليه وفيهم من لا يعمل الا بالقطعيات ، مع إمكان حمل ما ظاهره عدم الوجوب على التقية مشكل جدا .
[ 27 ] على المشهور ، لما تقدم من خبر ابن فرقد ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الحيض حديث : 1 . وتقدم في صفحة : 228 .بعد حمل سائر الأخبار عليه ، أو على صورة التعذر . وأما خبر الحلبي : « سئل أبو عبد الله عليه السلام