تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الاستمتاع بما بين السرة والركبة منها بالمباشرة ، وأما فوق اللباس فلا بأس [ 20 ] . وأما الوطء في دبرها فجوازه محل إشكال [ 21 ] . وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم ، بل الأقوى
شرح
وإجماع علماء الملة ، وجملة من الأخبار الخاصة ، كخبر عبد الملك عن الصادق عليه السلام : « ما لصاحب المرأة الحائض منها ، فقال : كلّ شيء ما عدى القبل منها بعينه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 1 .. وموثق هشام عنه عليه السلام : « في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 6 .. [ 20 ] على المشهور ، لصحيح الحلبي : « أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض وما يحل لزوجها منها ؟ قال عليه السلام : تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرّتها ، ثمَّ له ما فوق الإزار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الحيض حديث : 1 .. المحمول على الكراهة جمعا ، مع ظهوره في الإرشاد إلى فعل ما لا يتنفر الزوج منها ، كما لا يخفى . [ 21 ] إن كان الإشكال لأجل صدق الفرج عليه فهو مردود بما تقدم في خبر عبد الملك . وإن كان لخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : « ما للرجل من الحائض ؟ قال عليه السلام : ما بين أليتيها ولا يوقب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 8 .. بدعوى شمول الإيقاب للطرفين ، فهو مقيد بقوله عليه السلام في خبر ابن بكير : « حيث شاء ما اتقى موضع الدم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 5 .. وحينئذ فمقتضى الأصل والإطلاقات الجواز ، ولا ريب في حسن الاحتياط هذا بناء على جواز الوطي في الدبر مطلقا على كراهة ، كما يأتي في النكاح . وأما بناء على حرمته فلا فرق فيه بين حالة الحيض وغيرها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226 | السيد عبد الأعلى السبزواري