شرح
وفيه : أنّ هذه التعبيرات أعم من الحرمة الذاتية وإرشاد إلى البطلان وقد وقع التعبير بلفظ : « لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه » . « وفي وبر الأرانب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 وباب : 7 منها حديث : 3 ..
ولا أظنهم يلتزمون بالحرمة الذاتية للصلاة فيهما .
ومنها : تعليل سقوط الصلاة عنها بقوله عليه السلام : « لأنّها في حد نجاسة فأحب اللَّه أن لا يعبد إلا طاهرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الحيض حديث : 2 ..
وقول الكاظم عليه السلام : « فلتتق اللَّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
وفيه : أنّ هذه التعبيرات أعم من الحرمة الذاتية بلا إشكال بل لفظ الاتقاء يستعمل في مطلق التنزه ، كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صفات القاضي حديث : 25 ..
وقوله عليه السلام : « من لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صفات القاضي حديث : 25 ..
ومنها : أخبار الاستظهار الدالة على ترك الصلاة ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض .إذ لو كانت الحرمة تشريعية لكان الاحتياط في الفعل لا الترك .
وفيه : أنّ الترك لمجرد الإرفاق والتسهيل والمسامحة بالنسبة إليها وهو يناسب الحرمة التشريعية أيضا .
وبالجملة إنّه لا يوجد فيما ذكر دليلا للحرمة الذاتية ما لا تخلو عن الشبهة ، مع أنه لم يقل أحد بالحرمة الذاتية في سائر العبادات بالنسبة إليها ويستأنس حكم الصلاة منها أيضا . فالحرمة التشريعية هي المتيقن إلا أن يدل دليل على الذاتية وهو مفقود .