شرح
في من صلَّى تقية بلا وضوء ثمَّ أعادها « سبحان اللَّه أفما يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ؟ ! » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
وبموثق ابن مهران عن الصادق عليه السلام قال : « اقعد رجل من الأخبار في قبره ، فقيل له : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللَّه عز وجل ، فقال : لا أطيقها ، فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جلدة واحدة ، فقال : لا أطيقها ، فقالوا :
ليس منها بد ، فقال : فيما تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك صلَّيت يوما بغير وضوء - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
ويرد على الأول : أنّ الإمام عليه السلام في مقام بيان الترغيب إلى الصلاة معهم بنحو الصلاة في جماعتنا مع أنّه لم يعمل به في مورده .
وعلى الثاني : بأنّ العذاب فيه على ترك الصلاة ، لأنّ الظاهر منه أنّه صلَّى بغير وضوء واكتفى بها ولم يصل ثانيا .
وأما الإجماعات المدعاة على الحرمة فالمتيقن منها الحرمة التشريعية فقط .
الثاني : لا ثمرة مهمة في كون الحرمة ذاتية أو تشريعية إلا فيما قيل في موردين : أولهما : حرمة الصلاة ذاتا ، بناء على الأولى بخلاف الثانية ، فإنّ الحرمة حينئذ تدور مدار قصد الأمر .
وفيه : أنّ الحرمة الذاتية تتعلق بالعبادة ، ولا عبادة الا مع قصد الأمر ، ولا وجه لحرمتها بدون قصد الأمر كما لا وجه لحرمتها بلا سجود ولا ركوع - مثلا - ومع قصد الأمر تتمحض الحرمة في التشريعية فقط ، فلا وجه للحرمة الذاتية . إلا أن يقال : إنّ الحرمة التشريعية موضوع للحرمة الذاتية فيكون كلّ محرم تشريعي محرما ذاتا كسائر المحرمات الذاتية التي تعرض للأشياء عند تحقق موضوعها ولكنه بعيد عن مساق الكلمات ومعه يسقط هذا النزاع الذي طال التشاجر فيه بينهم ، كما لا يخفى على من راجع المطولات .