تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
على واحد منهما [ 30 ] ، والظن كالشك [ 31 ] ، وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط [ 32 ] ، فلو ظن أحدهما أنّه الجنب دون الأخر اغتسل وتوضأ إن كان مسبوقا بالأصغر . ( مسألة 4 ) : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه [ 33 ] .
شرح
[ 30 ] للأصل بعد عدم تنجز هذا العلم الإجمالي ، لخروج كل طرف عن مورد ابتلاء الآخر . نعم لو صار مورد الابتلاء بوجه من الوجوه لتنجز ووجب الاحتياط . [ 31 ] لأصالة عدم الاعتبار الا أن يدل دليل عليه . [ 32 ] لما نسب - إلى جمع - من استحباب غسل الجنابة في مورد الشك فيها ، فيكون في مورد الظن بالأولى ، وحيث إنه لا وجه للاكتفاء بهذا الغسل ، فلا بد من الجمع بينه وبين الوضوء مع سبق الحدث ، أو الشك في الحالة السابقة . ومع سبق الطهارة يجزي الغسل . فرع : لو علم بتحقق جنابتين منه وغسل واحد ، ولكن لا يعلم أنه كان بعدهما أو بعد أحدهما : يجب عليه الغسل ، لقاعدة الاشتغال وقضاء ما علم من الصلوات والصوم المأتي بهما في حال الجنابة . وأما المشكوك منهما فيجري فيه قاعدة الفراغ . [ 33 ] بناء على ما هو المستفاد من الأدلة ، والمرتكز في أذهان المتشرعة من أنّ الائتمام وترتيب آثار الجماعة متوقف على إحراز المأموم صحة صلاة الإمام وإحراز الإمام صحة صلاته أيضا . وأما بناء على كفاية صحة الصلاة عند الإمام فقط ولو علم المأموم ببطلانها أو العكس ، فيصح الاقتداء ولكن لا دليل عليهما ، بل مقتضى الأصل عدم ترتب الأثر على مثل هذه الجماعة كما أنّ توهم أنّه لا جنابة في المقام أصلا ، لتقومها بالعلم بحصولها عن شخص خاص معين . لا وجه له أيضا ، لكونه خلاف