للجنابة دون قبلها الا مع الإنزال فيجب الغسل عليه دونها الا أن تنزل هي أيضا [ 23 ] . ولو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأنثى مع عدم الإنزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء وإذا أدخل الرجل بالخنثى والخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى [ 24 ] .
شرح
الجنابة ، فالمرجع حينئذ إلى أصالة العدم . والاستصحاب من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكليّ الذي ثبت بطلانه - كما أنّ دعوى : عدم القول بالفصل بين صورة الجهل بالحالة السابقة وغيرها من العلم بالحدث أو العلم بالطهارة - لم تثبت وعلى فرضه - فلا اعتبار به في الأحكام الظاهرية التي تكون مفاد الأصول .
فالعمدة في التوقف ما ذكرناه ، من إجماع السيد وجزم جمع من الأعلام ، وفتوى آخرين بالخلاف ، الموجب للتردد والتوقف .
فروع - ( الأول ) : لو كانت البهيمة هي الواطئة ، فيأتي حكمه في [ مسألة 5 ] من كتاب الصوم .
( الثاني ) : لا تحصل الجنابة بإدخال الآلات الصناعية ولو حصل الالتذاذ إلا إذا تحقق الإنزال .
( الثالث ) : الجنابة بقسميها واقعية لا أن تكون علمية ، فلو حصول الإنزال أو الدخول الموجب للجنابة وكان جاهلا بالحكم ، أو الموضوع يكون جنبا ويترتب عليه جميع أحكام الجنابة .
[ 23 ]
أما الأول - فلما تقدم في وطي الدبر .
وأما الثاني - فلاحتمال كونه ثقبة زائدة ، فلا يجب الغسل على الواطي إلا مع الإنزال . وأما الأخير ، فلما تقدم من أنّ الإنزال يوجب الجنابة ولو كان من مخرج غير معتاد .
[ 24 ] أما وجوب الغسل على الخنثى ، فللعلم التفصيلي بالجنابة ، لأنّها إن كان رجلا فهو واطئ وإن كانت أنثى ، فموطوءة وأما عدم وجوبه على الرجل ، فلاحتمال الدخول في ثقبة زائدة . وأما عدم وجوبه على الأنثى ، فلاحتمال إدخال لحم زائد فيها . هذا مع عدم الإنزال وإلا يجب على من أنزل .