( مسألة 1 ) : إذا رأى في ثوبه منيّا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه ، وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها ، فلا يجب قضاؤها [ 25 ] ، وإذا شك في أنّ هذا المنيّ منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل [ 26 ] وإن كان أحوط ، خصوصا إذا كان الثوب مختصا به ، وإذا
شرح
[ 25 ] أما أصل وجوب الغسل ، فللعلم بوجوبه تفصيلا . وأما وجوب قضاء الصلوات التي علم بإتيانها جنبا ، فللأدلة الدالة على وجوب قضاء الصلوات التي أتى بها فاقدة للشرط . ويأتي التفصيل في قضاء الصلوات إن شاء الله تعالى .
وأما في البقية ، فلقاعدة الفراغ ، وأصالة عدم موجب الغسل إلى زمان اليقين به . ونسب إلى الشيخ رحمه اللَّه وجوب الاحتياط بالقضاء ، ولا دليل عليه وإن كان الاحتياط حسنا على كلّ حال .
[ 26 ] لأصالة البراءة ، واستصحاب الطهارة إلا أن يكون الاختصاص أمارة عرفية على أنه منه ، كما لا يبعد .
وأما موثق سماعة : « عن الرجل يرى في ثوبه المنيّ بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه احتلم قال عليه السلام : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 2.
وقريب منه موثقه الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 1، فمحمول على صورة الجزم بأنّه منه ، إذ لا ريب في أنّ مجرد وجدان المني في الثوب أعم من كونه منه ما لم تكن قرينة معتبرة عليه ، ويمكن أن يكون اختصاص الثوب من القرينة .
وأما موثق أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنّه احتلم ؟ قال : ليغسل ما وجد بثوبه ويتوضأ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3 ..