( مسألة 9 ) : لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ، ثمَّ ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ، ثمَّ بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد تجعل الحيض الثلاثة الأولى [ 29 ] ، وأما لو رأت بعد الستة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض تجعل الدمين الأول والأخير ، وتحتاط في البين [ 30 ] مما
شرح
( فصل الحيض ) : ومقتضى الإطلاقات عدم الفرق بين صورة اختلاط دم الحيض بغيره وعدمه . وما عن جمع من ترجيح الأقوى على القوي - فلا أثر للأحمر مع وجود الأسود - إنّما هو فيما إذا لم يمكن التحيض بالجميع بخلاف مثل المقام الذي يمكن ذلك .
فائدة : تقدم أنّ الصفات المنصوصة لدم الحيض ، إنّما هي السواد ، والحمرة ، والغلظة ، والطراوة ، والحرارة ، والحرقة ، والخروج بالقوة وللاستحاضة الصفرة ، والرقة ، والفساد على ما يأتي . وعن جمع من الفقهاء كالمحققين والشهيدين رحمهم اللَّه التعدي من المنصوصة إلى غيرها وحصروا كليات الصفات في ثلاث : اللون ، والرائحة ، والثخانة ، وجعلوا لكلّ منها مراتب متفاوتة ، وتعدوا من المرتبة القوية إلى المرتبة الضعيفة ومن واجد الوصفين إلى الواحد .
أقول : إن كان ذلك مما يوجب الاطمئنان الصحيح بحيضية المتعدي إليه ، فلا إشكال فيه ، لاعتبار الاطمئنان عند العقلاء ، وإلا فلا وجه للتعدي ، إلا قاعدة الإمكان وشمولها للمقام - الذي يكون مورد الخلاف بين الأعيان - ممنوع .
[ 29 ] لوجود الصفة وعدم إمكان الجمع في التحيض بينها وبين الأخيرة من جهة الزيادة على العشرة . وأما اختيار خصوص الأولى ، فلما تقدم في [ مسألة 3 و 7 ] . ولكن مقتضى ما تقدم في أول الفصل - من أنّ الرجوع إلى التمييز مشروط بأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات - هو أنّ التكليف حينئذ الرجوع إلى الأقارب ، ومع فقدها فإلى العدد ، كما عن الأكثر . والأحوط الجمع بين أفعال المستحاضة وتروك الحائض بعد الثلاثة الأولى إلى العشرة .
[ 30 ] أما التحيض بالطرفين ، فلإمكان الجمع بينهما في الحيض . وأما