تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
التمييز . ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض ، بل تكفي واحدة منها [ 35 ] . ( مسألة 13 ) : ذكر بعض العلماء [ 36 ] الرجوع إلى الأقران مع فقد الأقارب ، ثمَّ الرجوع إلى التخيير بين الأعداد ولا دليل عليه فترجع إلى التخيير بعد فقد الأقارب . ( مسألة 14 ) : المراد من الأقارب أعمّ من الأبويني والأبي والأمي فقط ، ولا يلزم في الرجوع إليهم حياتهم [ 37 ] .
شرح
[ 35 ] أما عدم التمييز بالشدة والضعف فقد تعرضنا له في الفائدة ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 207 .وأما كفاية الصفة الواحدة ، فلأنّ المتفاهم من الأدلة أنّ نسبة صفة الحيض إلى الاستحاضة نسبة الأمارة إلى الأصل ، فمهما وجدت صفة من صفات الحيض تنتفي الاستحاضة مطلقا . [ 36 ] نسب ذلك إلى المشهور ، وعن ظاهر السرائر الإجماع عليه . واستدل له تارة : بغلبة اتفاق مزاج الأقران . وأخرى : بأنّ لفظ « نسائها » الوارد في موثق سماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 2 .شامل لها أيضا . وثالثة : بموثق زرارة : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرانها ثمَّ تستظهر على ذلك بيوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 1 .. بناء على قراءة الأقران بالنون . والكل مخدوش : لأنّ الأول من مجرد الاستحسان ، وموثق سماعة ظاهر في خصوص الأقارب . ولأنّ الصحيح في الأخير الهمزة دون النون بقرينة خبر يونس وبعض النسخ الصحيحة . فلا دليل على ما نسب إلى المشهور إلا مع إفادة الاطمئنان . ولعل مرادهم خصوص هذه الصورة فقط ، ولا بأس به حينئذ . [ 37 ] كلّ ذلك للإطلاق ، وظهور الاتفاق .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209 | السيد عبد الأعلى السبزواري