تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 15 ) : في الموارد التي تتخير بين جعل الحيض أول الشهر أو غيره ، إذا عارضها زوجها وكان مختارها منافيا لحقه وجب عليها مراعاة حقه [ 38 ] . وكذا في الأمة مع السيد . وإذا أرادت الاحتياط الاستحبابي فمنعها زوجها أو سيدها يجب تقديم حقهما . نعم ، ليس لهما منعها عن الاحتياط الوجوبي [ 39 ] . ( مسألة 16 ) : في كلّ مورد تحيضت من أخذ عادة أو تمييز ، أو رجوع إلى الأقارب ، أو إلى التخيير بين الأعداد المذكورة ، فتبيّن بعد ذلك كونه خلاف الواقع يلزم عليها التدارك بالقضاء أو الإعادة [ 40 ]
شرح
[ 38 ] لأنّ التخيير إنّما هو فيما إذا لم يكن أهم أو محتمل الأهمية في البين ومراعاة حق الزوج أو السيد أهم ، فلا موضوع للتخيير حينئذ ومنه يعلم حكم موارد الاحتياط الاستحبابي . ولو خالفت وتحيضت تترتب الأحكام ، لأنّ النهي لا يوجب الفساد في أمثال المقام . [ 39 ] لانّه « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 7 .. [ 40 ] لأنّ الأمارات مطلقا معتبرة ما لم ينكشف الخلاف ، ومعه يبقى الواقع على تنجزه إلا أن يدل دليل على سقوطه ، ولا دليل عليه في المقام . تنبيه : حيث إنّ المرسلة الطويلة ليونس كثيرة الابتلاء في مسائل الحيض والاستحاضة لا بد من التعرض لها وبعض ما يتعلق بها وهي : روي في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن غير واحد : « سألوا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحيض والسنة في وقته فقال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سنّ في الحيض ثلاث سنن - بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها حتّى لم يدع لأحد مقالا فيه بالرأي .