تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
منها : أنّ الترديد من الراوي لا من الإمام عليه السلام بقرينة الفقرات الثمانية وهو بعيد ، إذ يمكن حمل الفقرات الثمانية على أنها وردت من باب الاكتفاء بذكر أحد فردي التخيير ، كما هو معهود في المحاورات ، خصوصا بقرينة قوله عليه السلام : « ثمَّ اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين » . فإنّ هذه الجملة ظاهرة في كونها من الإمام عليه السلام . ومنها : حمل الستة على الموارد التي تكون العادة النوعية ستة ، والسبع على الموارد التي تكون العادة النوعية فيها سبعة . ومنها : حمل الستة على ما إذا حصل الاطمئنان بالانقطاع بها والسبعة على ما إذا لم يحصل ذلك ، بل بقي الشك والتردد . والحق : أنّ حمل السبع على أنّه من باب ذكر أحد فردي التخيير بعيد عن سياق المرسل - الوارد لبيان الشرح والتفصيل الذي لا يناسبه الإجمال بوجه - فهو إما نص في التعيين ، أو أظهر فيه من قوله عليه السلام : « ستة أو سبعة » في التخيير ، لما تقدم من الاحتمالات فيه والنص أو الأظهر مقدم على الظاهر عند الدوران . ومن الأخبار موثق سماعة عن الصادق عليه السلام : « فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 2 .. ومثله خبر الخزاز عن الكاظم عليه السلام : « عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة ؟ فقال عليه السلام : « أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 4 .. والظاهر أنّه لا ربط لهما بمقدار التحيض ، بل هما في مقام بيان أنّه لا بد وأن لا يكون التحيض أكثر من عشرة وأقل من ثلاثة . وأما وجوب التحيض بأحدهما فهما أجنبيان عنه .