مخيرة بين اختيار الثلاثة في كلّ شهر أو ستة أو سبعة [ 14 ] . وأما الناسية
شرح
والاستراحة ونحوه - مما لو دخل في الجملة ، والظاهر عدم الاعتبار بها ، لأنّ هذه الاختلافات دقيقة عقلية لا عرفية ، ومناط الحكم على الأخيرة دون الأولى .
[ 14 ] إذا استقرت الحيرة من كلّ جهة لفقد التمييز ، وفقد الأمارات لا بد للشارع الأقدس من تعيين تكليفها في التحيض ، لأنّه أجل من أن يجعل النساء حيارى في هذا الحكم العام البلوى ، كما أنّ إيجاب الاحتياط عليهنّ ، مخالف لسهولة الشريعة وإن لم يكن حرجا ، والظاهر بل المقطوع به جريان غالب العادات ونوعها على مثل هذا الدم حينئذ ، لدوران الأحكام الشرعية مدار النوع والغالب ، وحيث إنّ الغالب في عادات النساء هو السبعة . فتتحيض بها المبتدئة المتحيرة من كلّ جهة .
وخلاصة القول : ما أشرنا إليه من أنّ العادة إما شخصية ، أو صنفية ، أو نوعية . والأولى هي العادة المعهودة ، والثانية عادة الأقارب التي ترجع إليها عند فقد التمييز ، والأخيرة هي المرجع بعد فقد القسمين الأوليين . هذا ما يقتضيه الاعتبار .
وأما الأخبار فأكمل خبر ورد في المقام مرسل يونس الطويل المعتمد عليه عند الفقهاء الوارد مورد البيان والتفصيل وسياقه يقتضي كونه مرجعا عند الشبهة والتحير الا ما خرج بدليل مخصوص ، وفيه : « إنّ وقتها سبع وطهرها ثلاثة وعشرون » .
وقد كرّر لفظ السبع فيه ثمان مرات . نعم ، في صدره : « تحيضي في كلّ شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
وهذا الترديد مناف للفقرات الثمانية الدالة على التحيض بالسبع فقط وأنّ الطهر ثلاثة وعشرون . وما يمكن أن يقال : في وجه الجمع أمور :