خمسة أيام - مثلا - دما أسود وخمسة أيام أصفر ثمَّ خمسة أيام أسود .
ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ترجع إلى أقاربها [ 11 ] في عدد
شرح
رأت أربعة أيام أسود ، ثمَّ ثلاثة أصفر ، ثمَّ إلى اليوم الرابع عشر أسود والأكثر على أنّها فاقدة التمييز .
وخلاصة القول : إنّ الرجوع إلى التمييز إنّما هو فيما إذا صلح لرفع التحير ومع عدم الصلاحية ، أو الشك فيه لا وجه للرجوع إليه ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الأمارة اللاحقة على ما يأتي تفصيلها .
فروع - ( الأول ) : يمكن إرجاع التمييز إلى ما يحصل منه الاطمئنان بالحيضية سواء كان من الصفات المعهودة أو غيرها وسواء كان في العشرة في الجملة أو غيرها إذ ليس للفقهاء في ذلك كلام منقح - كما اعترف به في الجواهر - فالمرجع الاطمئنانات الحاصلة لهنّ .
( الثاني ) : لو تركت التمييز وأنت بالعبادات بحسب وظيفتها ، لا شيء عليها بناء على الحرمة التشريعية للصلاة إن قصدت الرجاء فيها . نعم ، لو صامت شهر رمضان ، تقتضي الصيام بمقدار التمييز لو علمت به ، وإلا فالأقوى كفاية قضاء ثلاثة أيام ، لأصالة عدم التمييز أكثر منها ، بناء على ما تقدم من صاحب الجواهر ، من أنّ أحدا لم يعارض أصالة عدم الحيض بأصالة عدم الاستحاضة - وإلا فالأحوط قضاء عشرة أيام .
( الثالث ) : لو لم تعمل لا بالتمييز ولا بأعمال المستحاضة - كما هو الغالب في نساء هذه الأعصار - وجب بعد التوبة قضاء الصلاة إلا المتيقن من التحيض ، وقضاء الصوم كلَّه .
( الرابع ) : تقدم في [ مسألة 18 ] حكم صورة تعارض الصفات في الدم ، وأنّ الأقوى التخيير في التحيض وإن كان الأحوط جعل الأول حيضا .
[ 11 ] نصا ، وإجماعا ويقتضيه تقارب أمزجة الأقارب ، فيحصل الاطمئنان بالحيضية من الرجوع إليهنّ ، وفي مضمر سماعة : « سألته عن جارية