شرح
العمومات ، وقاعدة الإمكان ، وظهور التسالم كون كلّ واحد منهما حيضا مستقلا ، ولا يشكل بما دل على أنّ الحيض في كلّ شهر مرة ، لإمكان حمله على الغالب ، مضافا إلى ترجيح أدلة التمييز بفهم الأصحاب ، كما في الجواهر .
الثانية : أن يتخلل أقل من عشرة ، مع إمكان جعل المجموع حيضا ، كأربعة أيام صفرة بين سوادين كلّ منهما ثلاثة أيام ، واختلفت الأقوال : فعن الأكثر القول : بفقد التمييز ، والرجوع إلى نساء الأهل ، أو الروايات ، لأنّ التحيض بالمجموع مخالف لأدلة التمييز ، ولما دل على أنّ الصفرة استحاضة ، وبأحد الطرفين فقط ترجح بلا مرجح ، وبهما معا مخالف على أنّ الطهر لا يكون أقل من العشرة ، والتخيير بينهما يحتاج إلى دليل وهو مفقود . الا أن يقال : إنّه عقلي ، كما مر في [ مسألة 18 ] من الفصل السابق ، فتكون فاقدة التمييز وترجع حينئذ إلى الأهل أو الروايات على ما يأتي .
وفيه : أنّ وجود الصفة في الطرفين أمارة على الحيضية ، فتكون الصفرة في الوسط من الصفرة في أيام الحيض المحكوم بكونها حيضا ، ولا وجه للتمسك بمطلقات الاستحاضة لجعل الصفرة استحاضة ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنّ وجدان الطرفين - لصفة الحيض ، وما دل على أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض - يوجب التردد في كونه استحاضة لا محالة ، ولذا ذهب بعض إلى كون المجموع حيضا . وعن بعض أنّ الطرفين حيض والوسط طهر ، بناء على أنّ الطهر بين الحيضيتين يكون أقل من عشرة . وفيه : ما تقدم في [ مسألة 7 ] من الفصل السابق ، فراجع .
وعن بعض أنّ الأول حيض ، لانطباق الحيض عليه قهرا والوسط استحاضة ، كذلك أيضا وأما اللاحق ، فكونه حيضا متوقف على عدم كون ما تقدمته - من الصفرة - استحاضة ، وإلا تكون فاقدة التمييز ، لاختلاط الصفة حيضا واستحاضة ، وعدم كونه استحاضة متوقف على كون الدم اللاحق حيضا وهذا دور ، ولا يرد الدور بالنسبة إلى الدم الأول ، لأنّ انطباق الحيضية عليه قهري ، فتأمل .
الثالثة : هذه الصورة بعينها مع عدم إمكان كون المجموع حيضا ، كما إذا