العشرة [ 9 ] ، وأن لا يعارضه دم آخر [ 10 ] واجد للصفات ، كما إذا رأت
شرح
ويشهد له إطلاق بعض الأخبار أيضا .
قلت : أما الإطلاق فلا بد وأن يقيد بعدم أمارة على التحيض في البين والصفة والعدد أمارة . وأما المرسلة ، فمن يرجع إليها - من صدرها إلى ذيلها - يعلم أنها في مقام حصر تحيض المرأة في ثلاثة : العادة ، والصفة ، والعدد . ولا تصل النوبة إلى كلّ لاحق مع وجود السابق ، مع أنّه لا وجه للأخذ بها من هذه الجهة بعد إعراض المشهور وعدم عملهم بهذه الخصوصية على فرض دلالتها .
فما عن الحدائق من الإشكال في المبتدئة ، للمرسلة ، وما عن ابن زهرة من عدم ذكر التمييز لها أصلا ، بل جعل المدار على أكثر الحيض ، وأقل الطهر ، وما عن أبي الصلاح من إرجاعها إلى عادة نسائها . مخدوشة كلَّها ، لما مر من أن الرجوع إلى التمييز عند التردد من الأمور المرتكزة في النفوس ، يصلح لتقييد جميع الإطلاقات .
[ 9 ] لأنّ من مقوّمات الحيض عدم كونه أقل من ثلاثة وأكثر من عشرة ، واعتبار الصفات إنّما هو في مورد تحقق المقوّمات دون غيره ، فلو كان ما بصفة الحيض أقل من ثلاثة ، أو أكثر من عشرة تكون فاقدة التمييز ، على المشهور ، بل المجمع عليه ، كما عن التذكرة والمعتبر ، والرجوع إلى التمييز إنّما هو فيما إذا كان كافيا لرفع التحيّر ولا يكون كذلك في الفرض بل يزيد في التحير ، والقول :
بتتميم الناقص من دم الاستحاضة ، أو تنقيص الزائد عن العشرة - كما نسب إلى الشيخ رحمه الله - لا دليل عليه لو لم يكن على عدمه ، لأنه جمع بين شيئين فرق الشارع بينهما ، فلا دليل على الجمع .
[ 10 ] على المشهور ، بل عن الرياض الإجماع عليه ، لكنّهم عبّروا بأن لا يكون الدم الضعيف الواقع بين القويين أقل من العشرة .
والصور المتصورة ثلاث :
الأولى : أن يتخلل بين الواجدين بصفة الحيض عشرة أيام بما يخالفهما ، كتخلل عشرة أيام صفرة محضة بين أسودين كلّ منهما ثلاثة أيام ، ومقتضى