حاصلة من التمييز [ 6 ] بأن يكون من العادة المتعارفة ، والا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة [ 7 ] ، وأما المبتدئة والمضطربة - بمعنى من لم تستقر لها عادة - فترجع إلى التميز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة [ 8 ] بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من
شرح
[ 6 ] بدعوى : أنّ التمييز إذا كان أصلا للعادة ، فتكون العادة حينئذ فرعا ، فلا بد من تقديم الأصل على الفرع .
وفيه : أنّه مجرد استحسان لا يصلح لأن يكون مدركا للحكم الشرعي ، مع أنّ مقتضى إطلاق الأدلة ، ومرتكزات النساء تقديم العادة مطلقا ، مضافا إلى أنّ دعوى كون التمييز أصلا للعادة أول الدعوى كما لا يخفي .
[ 7 ] مقتضي لإطلاق أدلة الرجوع إلى العادة ، والمرتكز بينهنّ هو الأخذ بالعادة حتى في هذه الصورة أيضا .
[ 8 ] على المشهور ، لأنّ تمييز المردد بين شيئين بالصفات من الأمور المتعارفة عند فقد الأمارة الخاصة ، مضافا إلى نصوص كثيرة ، بل مستفيضة :
منها : قول أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع ، وحرارة . ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ، ودفع وسواد فلتدع الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 ..
إن قلت : نعم ، ولكن ظاهر مرسل يونس المتقدم أنّ المبتدئة ترجع إلى الروايات إذ فيه : « وأما السنة الثالثة ففي التي ليس لها أيام متقدمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت واستمر بها الدم - إلى أن قال عليه السلام - فقال :
تلجمي وتحيضي في كلّ شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ثمَّ اغتسلي غسلا - الحديث - »